{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} أي: من نفع الإيمان يومئذ، والنجاة به من النار، أو من أن يدال لهم الأمر؛ لأنه جاء نصر الله والفتح: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ} أي: بأشباههم من كفرة الأمم: {إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ} من أرابه، أوقعه في ريبة وتهمة. فالهمزة للتعدية. أو من: أراب الرجل، أي: صار ذا ريبة، وهو مجاز، إما بتشبيه الشك بإنسان، على أنه استعارة مكنية وتخييلية، أو على أنه إسناد مجازي، أسند فيه ما لصاحب الشك، للشك، للمبالغة. أفاده الشهاب.
تنبيه:
في"الإكليل"قال ابن الفرس: احتج بهذه الآية بعض المفسرين، على أن الشاك كافر. وردّ بها على من زعم أنه ليس بكافر، وأن الله لا يعذب على الشك. انتهى.
وعن قتادة: إياكم والشك والريبة؛ فإن من مات على شك بعث عليه، ومن مات على يقين بعث عليه.
أحيانا الله وبعثنا على اليقين؛ إنه أرحم الراحمين، وولي المؤمنين. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 14 صـ 21 - 34}