«روح، ورويس» بخلف عنه «ينقص» بفتح الياء، وضم القاف، مبنيّا للفاعل، والفاعل يفهم من المقام، تقديره «أيّ شيء ما» .
وقرأ الباقون «ينقص» بضم الياء، وفتح القاف، مبنيّا للفاعل، وهو الوجه الثاني ل «رويس» والجار والمجرور، وهو «من عمره» نائب فاعل.
قال ابن الجزري:
نجزي بيا جهّل وكلّ ارفع حدا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «نجزي كل» من قوله تعالى: كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (سورة فاطر آية 36) .
فقرأ المرموز له بالحاء من «حدا» وهو: «أبو عمرو» «يجزى» بالياء التحتية المضمومة، وفتح الزاي، وألف بعدها على البناء للمفعول. وقرأ «كلّ» بالرفع، نائب فاعل.
وقرأ الباقون «تجزي» بالنون المفتوحة، وكسر الزاي، وياء ساكنة مدّية بعدها، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» والمراد به «الله
تعالى» وقد أسند الفعل إلى ضمير العظمة لمناسبة قوله تعالى قبل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (آية 32) وقرءوا «كلّ» بالنصب، مفعول به.
قال ابن الجزري:
.... والسّيّئ المخفوض سكّنه فدا
المعنى: اختلف القرّاء في «السيئ» من قوله تعالى: اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ (سورة فاطر آية 43) .
فقرأ المرموز له بالفاء من «فدا» وهو: «حمزة» «السّيّئ» بإسكان الهمزة وصلا ووقفا، إجراء للوصل مجرى الوقف لتوالي الحركات، وذلك للتخفيف.
وقرأ الباقون «السّيّئ» بهمزة مكسورة على الأصل، لأنه مضاف إليه.
تمّت سورة فاطر ولله الحمد والشكر انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 3/} ...