فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371420 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ

وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا (45)

قوله: (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا) من المعاصي) ولو يؤاخذ

الله دخول لو عَلَى الْمُضَارِع لاسْتمْرَار الْفعْل فيما مضى وقتًا فوقتًا كما في قَوْله تَعَالَى:(لو

يطيعكم في كثير)الخ.

قوله: (ظهر الْأَرْض) فالضَّمير راجع لها لسبق ذكرها في قَوْله تَعَالَى:(أَوَلَمْ يَسِيرُوا

فِي الْأَرْضِ)ولعل قول الشيخ الرضي إنه من الإضمار قبل الذكر بناء عَلَى

أنها لم تذكر في الْجُمْلَة التي ذكرت فيها ضميرها.

قوله: (من نسمة تدب عليها بشؤم معاصيهم) من نسمة بفتحتين أي ذي روح من

التنسم وهو التنفس وهذا معنى لغوي للدابة. قوله تدب عليها أي تتحرك عليها.

قوله: (وقيل المراد بالدابة الإِنس وحده لقوله:(وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)

وقيل الخ. فيكون مَجَازًا ذكر العام وأريد الخاص ولو أريد بالدابة معناها لكن

وقع في الخارج عَلَى الْإنْسَان وحده لم يكن مَجَازًا، ولعل لهذا مرضه، وَأَيْضًا العموم هُوَ

الظَّاهر. قوله لقوله (ولكن يؤخرهم) لا يقتضي التَّخْصِيص لدخول الإنس تحت العموم

وَأَيْضًا لا يلائم التَّخْصِيص قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ) الآية. وأيضًا

الشديد الأكيد في العموم.

قوله: (وهو يَوْم الْقيَامَة) فـ [حِينَئِذٍ] الْمُرَاد بقوله (يؤخرهم) تأخير نوع الْإنْسَان لا أشخاصه.

قوله: (فيجازيهم عَلَى أعمالهم) إشَارَة إلَى أن جواب إذا مَحْذُوف أقيم علته مقامه

واخْتيرَ بصيرًا هنا لأن أكثر الْأَعْمَال من المبصرات والْأَعْمَال شاملة للتروك أَيْضًا.

قوله:(عن النَّبيِّ صلى الله تَعَالَى عليه وسلم «من قرأ سورة الملائكة دعته ثمانية أبواب

الجنة: أن أدخل من أي باب شئت»)حديث موضوع لا يَنْبَغي أن يشتغل بحله.

الحمد لوليه وأهله عَلَى إتمام ما يتعلق بهذه السُّورَة الكريمة بين الصلاتين يوم الاثنين من شعبان المعظم

سنة 1189.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: من نسمة. النسمة بفتحتين النفس أو الْإنْسَان.

قوله. بشؤم معاصيهم. وعن ابن مسعود كاد الجعل يعذب في جحره بذنب ابن آدم. ثم تلا

هذه الآية. وعن أنس: إن الضب ليموت هزلًا في جحره بذنب ابن آدم. وقيل يحبس المطر فيهلك كل

شيء. وهذه الروايات يؤيد أن الْمُرَاد من الدابة مطلق ما يدب عَلَى الْأَرْض لا الْإنْسَان وحده. هذا

آخر ما أمليته في حل ما في سورة الْمَلَائكَة. الْحَمْدُ للَّه الموفق لإنعامه. والله أعلم بأسرار كلامه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 16/ 61 - 86} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت