فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371097 من 466147

وفي الحديث:"المكر والخديعة في النار"فقوله:"في النار"يعني في الآخرة تدخل أصحابها في النار؛ لأنها من أخلاق الكفار لا من أخلاق المؤمنين الأخيار؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في سياق هذا الحديث:"وليس من أخلاق المؤمن المكر والخديعة والخيانة"وفي هذا أبلغ تحذير عن التخلق بهذه الأخلاق الذميمة، والخروج عن أخلاق الإيمان الكريمة.

قوله تعالى: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ آلأَوَّلِينَ} أي إنما ينتظرون العذاب الذي نزل بالكفار الأولين.

{فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَحْوِيلاً} أي أجرى الله العذاب على الكفار، ويجعل ذلك سُنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدّل ذلك، ولا أن يحوّل العذاب عن نفسه إلى غيره.

والسُّنّة الطريقة، والجمع سُنَن.

وقد مضى في"آل عمران"وأضافها إلى الله عز وجل.

وقال في موضع آخر: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا} [الإسراء: 77] فأضاف إلى القوم لتعلّق الأمر بالجانبين؛ وهو كالأجل، تارة يضاف إلى الله، وتارة إلى القوم؛ قال الله تعالى: {فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ} [العنكبوت: 5] وقال:"فإذا جاء أجلهم". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت