فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377382 من 466147

وقال الضحاك: أزواجهم قرناؤهم من الشياطين يحشر كلّ كافر مع شيطانه ، وبه قال مقاتل {وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} من الأصنام ، والشياطين ، وهذا العموم المستفاد من"ما"الموصولة ، فإنها عبارة عن المعبودين ، لا عن العابدين ، كما قيل - مخصوص ؛ لأن من طوائف الكفار من عبد المسيح ، ومنهم من عبد الملائكة ، فيخرجون بقوله: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] ، ووجه حشر الأصنام مع كونها جمادات لا تعقل هو زيادة التبكيت لعابديها ، وتخجيلهم ، وإظهار أنها لا تنفع ، ولا تضرّ.

{فاهدوهم إلى صراط الجحيم} أي: عرّفوا هؤلاء المحشورين طريق النار ، وسوقوهم إليها ، يقال: هديته الطريق ، وهديته إليها ، أي: دللته عليها ، وفي هذا تهكم بهم.

{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} أي: احبسوهم ، يقال: وقفت الدابة أقفها وقفاً ، فوقفت هي وقوفاً يتعدّى ، ولا يتعدّى ، وهذا الحبس لهم يكون قبل السوق إلى جهنم ، أي: وقفوهم للحساب ، ثم سوقوهم إلى النار بعد ذلك ، وجملة {إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} تعليل للجملة الأولى.

قال الكلبي: أي: مسئولون عن أعمالهم وأقوالهم وأفعالهم.

وقال الضحاك: عن خطاياهم ، وقيل: عن لا إله إلاّ الله ، وقيل: عن ظلم العباد ، وقيل: هذا السؤال هو المذكور بعد هذا بقوله: {مَا لَكُمْ لاَ تناصرون} أي: أيّ شيء لكم لا ينصر بعضكم بعضاً كما كنتم في الدنيا ، وهذا توبيخ لهم ، وتقريع وتهكم بهم ، وأصله تتناصرون ، فطرحت إحدى التاءين تخفيفاً.

قرأ الجمهور {إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} بكسر الهمزة ، وقرأ عيسى بن عمر بفتحها.

قال الكسائي: أي: لأنهم ، أو بأنهم ، وقيل: الإشارة بقوله: {مَا لَكُمْ لاَ تناصرون} إلى قول أبي جهل يوم بدر: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} [القمر: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت