فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378040 من 466147

{وجعلنا ذريته هم الباقين} يفيد الحصر، وذلك يدل على أن كل من سواه وسوى ذريته قد فنوا فالناس كلهم من نسله عليه السلام قال ابن عباس رضي الله عنه: ذريته بنوه الثلاثة سام وحام ويافث، فسام أبو العرب وفارس وحام أبو السودان ويافث أبو الترك والخزرج ويأجوج ومأجوج وما هنالك قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما خرج نوح من السفينة مات كل من كان معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساءهم.

{وتركنا عليه في الآخرين} أي: أبقينا له ثناء حسناً وذكراً جميلاً فيمن بعده من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة، وقيل: أن نصلي عليه إلى يوم القيامة وقوله تعالى:

{سلام على نوح} مبتدأ وخبر وفيه أوجه أحدها: أنه مفسر لتركنا، والثاني: أنه مفسر لمفعوله أي: تركنا عليه ثناء وهو هذا الكلام، وقيل: ثم قول مقدر أي: فقلنا سلام وقيل: ضمن تركنا معنى قلنا، وقيل: سلط تركنا على ما بعده {في العالمين} متعلق بالجار والمجرور ومعناه الدعاء بثبوت هذه التحية في الملائكة والثقلين جميعاً وقوله تعالى:

{إنا كذلك نجزي المحسنين} تعليل لما فعل بنوح عليه السلام من التكرمة بأنه مجازاة له أي: إنما خصصناه بهذه التشريفات الرفيعة من جعل الدنيا مملوءة من ذريته ومن ترقية ذكره الحسن في ألسنة العالمين لأجل كونه محسناً وقوله تعالى:

{إنه من عبادنا المؤمنين} تعليل لإحسانه بالإيمان إظهاراً لجلالة قدره وأصالة أمره.

{ثم أغرقنا الآخرين} كفار قومه. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 6 صـ 139 - 161}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت