قوله: (ثناء حسناً) قدره إشارة إلى أن مفعول {تَرَكْنَا} محذوف، وقوله: {سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ} كلام مستقل انشاء، ثناء من الله تعالى عن نوح، فالأول ثناء الخلق، والثاني ثناء الخالق، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قال حين يمسي: سلام على نوح في العالمين، لم تلدغه عقرب"قوله: {الْعَالَمِينَ} متعلق بما تعلق به الجار قبله، والمراد بالعالمين الملائكة والثقلان.
قوله: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} تعليل لما فعل بنوح من الكرامة، في إجابة دعائه، وإبقاء ذريته، وذكر الجميل، وتسليم الله عليه في العالمين، أي فهذا الجزاء سنتنا في كل من اتصف بالإحسان كنوح.
قوله: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} علة لكونه محسناً، وفيه إجلال لشأن الإيمان، وإظهار لفضله، وترغيب في تحصيله والثبات عليه والازدياد منه.
قوله: {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ} معطوف على {نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} فالترتيب حقيقي، لأن نجاتهم بركوب السفينة، حصلت قبل غرق الباقين فتدبر. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...