وقالوا: علم النجوم كان حقاً ثم نسخ الاشتغال بمعرفته.
والكذب حرام إلا إذا عرّض ، والذي قاله إبراهيم عليه السلام معراض من الكلام أي سأسقم ، أو من الموت في عنقه سقيم ومنه المثل"كفى بالسلامة داء".
ومات رجل فجأة فقالوا: مات وهو صحيح.
فقال أعرابي: أصحيح مَن الموت في عنقه ، أو أراد إني سقيم النفس لكفركم كما يقال أنا مريض القلب من كذا {فَتَوَلَّوْاْ} فأعرضوا {عَنْهُ مُدْبِرِينَ} أي مولين الأدبار.
{فَرَاغَ إلى ءَالِهَتِهِمْ} فمال إليهم سراً {فَقَالَ} استهزاء {أَلآ تَأْكُلُونَ} وكان عندها طعام {مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ} والجمع بالواو والنون لما أنه خاطبها خطاب من يعقل {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً} فأقبل عليهم مستخفياً كأنه قال فضربهم ضرباً لأن راغ عليهم بمعنى ضربهم أو فراغ عليهم يضربهم ضرباً أي ضارباً {باليمين} أي ضرباً شديداً بالقوة لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدهما أو بالقوة والمتانة ، أو بسبب الحلف الذي سبق منه وهو قوله
{تالله لأَكِيدَنَّ أصنامكم} [الأنبياء: 57] {فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ} إلى إبراهيم {يَزِفُّونَ} يسرعون من الزفيف وهو الإسراع.