فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383130 من 466147

3 -الأيمان مبناها على النية ، فإن لم توجد فعلى اللغة والعرف ، واللغة لا تجعل الضارب مرة بسوط ذي شعب ضاربا مرات بعدد الشعب ، وكذا العرف فوجب أن تجري على ما هو الحكم عندنا بموجب العرف واللغة .

حجة المذهب الثاني:

1 -عموم قصة أيوب عليه السلام ، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت ناسخ ، وقد جاء في الشرع ما يؤيدها ، ولم يثبت الناسخ .

2 -واستدلوا بحديث أبي أمامة عن بعض الصحابة من الأنصار: أنه أشتكى رجل منهم فعاد جلدة على عظم ، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها ، فوقع عليها ، فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه أخبرهم بذلك ، وقال: استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكروا له ذلك ، وقالوا: ما رأينا بأحد من الضر مثل ما به ، ولو حملناه لك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم .

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة سمراخ فيضربونه بها ضرة واحدة .

ودلالة الآية ظاهرة على صحة هذا القول .

وذلك لأن فاعل ذلك يسمى ضاربا لما شرط من العدد ، وذلك يقتضي البر في يمينه .

3 -وقالوا: إن القرآن حكم بأنه لا يحنث بفعله لقوله تعالى: {فاضرب به ولا تحنث} .

ولكن يجب أن لا يطبق ذلك في الحدود إلا مقيدا بما ورد الحديث به ، فيكون ذلك حد المريض الذي وصل من المرض إلى الحد الذي وصف في الحديث الشريف .

الحكم الخامس: هل تجوز الحيلة في الشريعة الإسلامية؟

3 -قال الجصاص: في تفسيره"أحكام القرآن": (وفي الآية دليل على جواز الحيلة في التوصل إلى ما يجوز فعله ، ودفع المكروه بها عن نفسه وعن غيره لأن الله تعالى أمره بضربها بالضغث ليخرج به من اليمين ولا يصل إليها كثير ضرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت