فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389238 من 466147

كما أخبر الله ولم يكن محمد صلى الله عليه وسلم حين جلس على الرفرف الأخضر وارتقى به صعداً حتى انتهى به إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام وناجاه ربه بما ناجاه به وأوحى إليه ما أوحى بأقرب إلى الله من يونس في ظلمة البحر.

قال المؤلف: فالله سبحانه قريب من عباده يسمع دعاءهم، ولا يخفى عليه حالهم، كيف ما تصرفت من غير مسافة بينه وبينهم، فيسمع ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء، تحت الأرض السفلى، كما يسمع ويرى تسبيح حملة عرشه من فوق السبع السماوات العلى، سبحانه لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، ولقد أحسن أبو العلاء بن سليمان المغربي حيث يقول:

يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل

ويرى مناط عروقها في لحمها والمخ في تلك العظام النحل

أجالها محتومة، أرزاقها مقسومة بعطا، وإن لم تسأل

فلقد سألتك بالنبي محمد الهاشمي المدثر المزمل

امنن علي بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان الأول. انتهى انتهى. {التذكرة فِي أحوال الموتى صـ 187 - 193}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت