فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388401 من 466147

ثم قال تعالى: {قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} ، أي قد قال في نعم الله عز وجل عليه، أي: إنما أوتيته على علم الذين كانوا من قبل هؤلاء من القرون الخالية لرسلهم تكذيباً لهم واستهزاءً، فلم يغن عنهم حين أتاهم بأس الله عز وجل ما كانوا يكسبون من الأعمال، يعني: عبادتهم الأوثان لم تغن عنهم شيئاً، ولم تشفع لهم كما يقول هؤلاء أنها تشفع لهم عند الله سبحانه، ولكنها أسلمتهم لما أتاهم من العذاب.

ثم قال تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} ، أي: فأصاب الأمم الخالية الذين قالوا مثل مقالة هؤلاء وبال عملهم فعذبوا في الدنيا، يعني: قارون وشبهه حين قال: إنما أوتيته على علم فخسف به وبداره الأرض.

ثم قال تعالى: {والذين ظَلَمُواْ مِنْ هؤلاء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} ، أي: والذين

كفروا من قومك يا محمد سيصيبهم أيضاً وبال عملهم السيء كما أصاب أولئك.

{وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} ، أي: بفائتين ربهم هرباً في الأرض من عذابه إذا نزل بهم فأحلَّ الله عز وجل عليهم عذابه فقتلوا بالسيف يوم بدر.

ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يعلموا أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ} ، أي: أَوَلَمْ يعلم هؤلاء الذين قالوا إنما أوتينا المال والصحة وغير ذلك على علم أن الله يوسع على من يشاء من عباده في الرزق، ويضيّق على من يشاء.

ثم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ، أي: إن في توسيع الله عز وجل على خلق، وتقتيره على خلق لحججاً ودلالات لقوم يؤمنون، أي: يصدقون بالحق. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 6338 - 6354}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت