وقيل: معناه أنهم توهموا أنهم يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم من الله دخول النار على ما قدموا.
وقيل: معناه أنهم عملوا أعمالاً توهموا أنها تنفعهم فأحبطها الشرك .
قال محمد بن المنكدر: وعملوا أعمالاً كانوا يظنون أنها تنجيهم (فإذا بها) قد أهلكتهم وأوبقتهم.
ثم قال: {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} ، أي: وبدا لهم عقاب سيئات أعمالهم.
وقيل: المعنى: وظهر سيئات عملهم في كتبهم إذا أُعْطَوْهَا بشمائلهم.
ثم قال تعالى: {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ، أي: وجب عليهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزءون به إذا ذكر لهم ، وخوفوا به تكذيباً له وإنكاراً.
ثم قال: {فَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَانَا} ، أي: إذا أصابه بؤس وشدة دعا الله مستغيثاً به ، فإذا خوّله نعمة منه وفرج عنه {قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ} ، أي: قال: إنما الرخاء والسعة في المعيشة والصحة في البدن على علم من الله بأني له أهل ومستحق لشرفي ، ورضاه بعملي.
وقيل: المعنى: أوتيته على علم عندي بالتجارة والطلب وغير ذلك.
وقيل: المعنى: أوتيته على علم عندي ، أي: إذا أوتيت هذا في الدنيا إن لي عند الله منزلة . فرد الله تعالى عليه ذلك فقال تعالى:
{أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً} [القصص: 78] وقد مضى ذكر هذا في القصص"."
وقوله: {بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} ، معناه: بل أعطينا إياهم تلك النعمة ابتلاء ابتليناهم بها واختباراً.
{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي: لا يعلمون أنه ابتلاء واختبار لسوء رأيهم وجهلهم.