وأما آية الحديد فوردت مثالاً للدنيا وابتداء غرورها، وصغو الكافر الغافل إلى ذلك، وإرعاضه عن سرعة تقلبها وزوارها وفنائها، فلما قصد هنا المثال ناسب هذا المقصود قوله: (ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا) ، إذ لم يتقدم في أول الآية النسبة للفاعل اكتفاء بما هو غير خاف على كل ذي عقل سليم، فجرى آخرها على ما يجري عليه أولها، كما جرى في آية الزمر (من آخرها من التنبيه على ما جرى عليه أولها، وتناسب ذلك كله، وورد على ما يجب، ولم يكن بناء على ما صدرت به كل آية منهما أن يكون في آية الزمر) : (ثم يكون) ولا في آية الحديد: (ثم يجعله) ، بل ورد كل على ما يناسب، والله أعلم. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 426}