798 -أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ النُّمَيْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ، تَعَالَى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} الآيَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وقال مقاتل: نزلت في عمار بن ياسر.
وتفسير آناء الليل قد مضى.
وقوله: ساجدا وقائما يعني في الصلاة، يحذر الآخرة قال مقاتل: يحذر عذاب الآخرة.
{وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر: 9] يعني الجنة، كمن لا يفعل ذلك؟ ليسا سواء.
وهو قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] أن ما وعد الله من الثواب والعقاب حق، {وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] ذلك؟ {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر: 9] إنما يتعظ ذوو العقول من المؤمنين، فأما الجاهل الكافر فإنه لا يتعظ.
[الزمر: 10 - 15]
{قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الزمر: 10] صدقوا بتوحيد الله، اتقوا ربكم بطاعته واجتناب معاصيه، وتم الكلام، ثم قال: للذين أحسنوا وحدوا الله وأحسنوا العمل، {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ} [الزمر: 10] يعني الجنة، {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} [الزمر: 10] قال ابن عباس: يريد ارحلوا من مكة.
وهذا حث لهم على الهجرة من مكة إلى حيث يأمنون.
كقوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] .
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ} [الزمر: 10] على دينهم فلا يتركونه لمشقة تلحقهم، وهذه الآية نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين لم يتركوا دينهم، ولما اشتد عليهم الأمر صبروا وهاجروا، وقوله: {أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}