فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389641 من 466147

والحاصل أن عند الله لطفاً من أعطى ذلك اهتدى ، وهو التوفيق والعصمة ومن لم يعطه ضل وغوى ، وكان استحبابه العذاب وتضييعه الحق بعدما مكن من تحصيله لذلك {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العذاب لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً} رجعة إلى الدنيا {فَأَكُونَ مِنَ المحسنين} من الموحدين {بلى قَدْ جَآءَتْكَ ءاياتى فَكَذَّبْتَ بِهَا واستكبرت وَكُنتَ مِنَ الكافرين} "بلى"رد من الله عليه كأنه يقول: بلى قد جاءتك آياتي وبينت لك الهداية من الغواية وسبيل الحق من الباطل ومكنتك من اختيار الهداية على الغواية واختيار الحق على الباطل ، ولكن تركت ذلك وضيعته واستكبرت عن قبوله ، وآثرت الضلالة على الهدى ، واشتغلت بضد ما أمرت به فإنما جاء التضييع من قبلك فلا عذر لك ، و {بلى} جواب لنفي تقديري لأن المعنى: لو أن الله هداني ما هديت وإنما لم يقرن الجواب به ، لأنه لا بد من حكاية أقوال النفس على ترتيبها ثم الجواب من بينها عما اقتضى الجواب.

{وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله} وصفوه بما لا يجوز عليه من إضافة الشريك والولد إليه ، ونفى الصفات عنه {وُجُوهُهُمْ} مبتدأ {مُّسْوَدَّةٌ} خبر والجملة في محل النصب على الحال إن كان ترى من رؤية البصر ، وإن كان من رؤية القلب فمفعول ثانٍ {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى} منزل {لِّلْمُتَكَبِّرِينَ} هو إشارة إلى قوله {واستكبرت} {وَيُنَجِّى الله} {وَيُنَجّى} : روح {الذين اتقوا} من الشرك {بِمَفَازَتِهِمْ} بفلاحهم يقال: فاز بكذا إذا أفلح به وظفر بمراده منه وتفسيره المفازة {لاَ يَمَسُّهُمُ السوء} النار {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} كأنه قيل: وما مفازتهم؟ قيل: لا يمسهم السوء أي ينجيهم بنفي السوء والحزن عنهم.

أي لا يمس أبدانهم أذى ولا قلوبهم خزي ، أو بسبب منجاتهم من قوله تعالى: {فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مّنَ العذاب} [آل عمران: 188] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت