فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384743 من 466147

(فقعوا له ساجدين) هو أمر من وقع يقع، والسجود هنا هو سجود التحية لا سجود العبادة، وفيه دليل على أن المأمور به ليس مجرد الانحناء كما قيل، أي اسقطوا له ساجدين، وقد مضى تحقيقه في سورة البقرة.

(فسجد الملائكة) في الكلام حذف تدل عليه الفاء والتقدير: فخلقه فسواه ونفخ فيه من روحه فسجد له الملائكة (كلهم) يفيد أنهم سجدوا جميعاً ولم يبق منهم أحد وقوله (أجمعون) يفيد أنهم أجتمعوا على السجود في وقت واحد فالأول لقصد الإحاطة والثاني لقصد الاجتماع، قال في الكشاف فأفادا معا أنهم سجدوا عن آخرهم ما بقي منهم ملك إلا سجد، أنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد، غير متفرقين في أوقات وقيل إنه أكد بتأكيدين للمبالغة في التعميم، وكان هذا السجود قبل دخول آدم الجنة أو بعده قولان.

(إلا إبليس) الاستثناء متصل على تقدير أنه كان متصفاً بصفات الملائكة داخلاً في عدادهم فغلبوا عليه، أو منقطع على ما هو الظاهر من عدم دخوله فيهم، أي لكن إبليس (استكبر) أي أنف من المسجود جهلاً منه بأنه طاعة لله (و) كان استكباره استكبار كفر فلذلك (كان من الكافرين) أي

صار منهم لمخالفته لأمر الله، واستكباره عن طاعته، أو كان من الكافرين في علم الله سبحانه، وقد تقدم الكلام على هذا مستوفى في سورة البقرة والأعراف وبني إسرائيل والكهف وطه.

ثم إن الله سبحانه سأله عن سبب تركه للسجود الذي أمره به فـ

(قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) وقرئ بالإفراد أي ما صرفك وصدك عن السجود لما توليت خلقه من غير واسطة أب وأم وأضاف خلقه إلى نفسه تكريماً له وتشريفاً، مع أنه سبحانه خالق كل شيء، كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت