فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384742 من 466147

وأما إذا كانت في غير ذلك مما تقدم ذكره فالثاني أولى (إني خالق) أي فيما سيأتي من الزمن (بشراً) أي جسماً من جنس البشر وهو آدم عليه السلام مأخوذ من مباشرته للأرض أو من كونه بادي البشرة أي ظاهر الجلد ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر.

وقوله (من طين) متعلق بمحذوف هو صفة لـ (بشراً) أو بـ (خالق) ومعنى

(فإذا سويته) صورته على صورة البشر وصارت أجزاؤه مستوية وأتممته.

(ونفخت) أي أجريت (فيه من روحي) أي من الروح الذي أملكه، ولا يملكه غيري وقيل هو تمثيل ولا نفخ ولا منفوخ فيه، والمراد جعله حياً بعد أن كان جماداً لا حياة فيه، ويأباه ظاهر النظم الكريم فالأول أولى، وقد مر الكلام عليه في سورة النساء والنفخ إجراء الروح إلى تجويف تجسم صالح لإمساكها وإضافة الروح إليه تشريف لآدم عليه السلام والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه وبه قال جمهور المتكلمين قاله الكرخي؛ وقال النووي في شرح مسلم إنه الأصح عند أصحابنا، وهو مشتبك بالبدن اشتباك الماء بالعود الأخضر، وقال كثير منهم إنها عرض وهي الحياة التي صار البدن بوجودها حياً، وقال الفلاسفة وكثير من الصوفية إنها ليست بجسم ولا

عرض، بل جوهر مجرد قائم بنفسه غير متحيز، متعلق للبدن للتدبير والتحريك غير داخل فيه ولا خارج عنه ووافقهم على ذلك الغزالي والراغب.

واحتج للأول بوصفها في الأخبار بالهبوط والعروج والتردد في البرزخ أهـ.

وقيل جوهر شريف قدسي يسري في بدن الإنسان سريان الضوء في الفضاء أو كسريان النار في الفحم، ذكره الخازن، وأقول علم الروح مما استأثر الله تعالى بعلمه، ولا يعلمه أحد من خلاقه كائناً من كان، والخوض في معرفته من فضول الأعمال ولغو الكلام، وقد قال الله عز وجل (قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت