فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386744 من 466147

قال الزجاج: وهذا يعني به الكفار ، فإنهم خسروا أنفسهم بالتخليد في النار ، وخسروا أهليهم ، لأنهم لم يدخلوا مدخل المؤمنين الذين لهم أهل في الجنة ، وجملة: {أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الخسران المبين} مستأنفة لتأكيد ما قبلها ، وتصديرها بحرف التنبيه للإشعار بأن هذا الخسران الذي حلّ بهم قد بلغ من العظم إلى غاية ليس فوقها غاية ، وكذلك تعريف الخسران ، ووصفه بكونه مبيناً ، فإنه يدلّ على أنه الفرد الكامل من أفراد الخسران ؛ وأنه لا خسران يساويه ، ولا عقوبة تدانيه.

ثم بيّن سبحانه هذا الخسران الذي حلّ بهم ، والبلاء النازل عليهم بقوله: {لَهُمْ مّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مّنَ النار} الظلل عبارة عن أطباق النار ، أي: لهم من فوقهم أطباق من النار تلتهب عليهم {وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} أي: أطباق من النار ، وسمي ما تحتهم ظللاً ؛ لأنها تظلّ من تحتها من أهل النار ، لأن طبقات النار صار في كلّ طبقة منها طائفة من طوائف الكفار ، ومثل هذه الآية قوله: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] ، وقوله: {يَوْمَ يغشاهم العذاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [العنكبوت: 55] ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم ذكره من وصف عذابهم في النار ، وهو: مبتدأ ، وخبره قوله: {يُخَوّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ} أي: يحذرهم بما توعد به الكفار من العذاب ؛ ليخافوه ، فيتقوه ، وهو: معنى {ياعباد فاتقون} أي: اتقوا هذه المعاصي الموجبة لمثل هذا العذاب على الكفار ، ووجه تخصيص العباد بالمؤمنين أن الغالب في القرآن إطلاق لفظ العباد عليهم.

وقيل: هو للكفار ، وأهل المعاصي.

وقيل: هو عامّ للمسلمين ، والكفار.

{والذين اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا} الموصول مبتدأ ، وخبره قوله: {لَهُمُ البشرى} والطاغوت بناء مبالغة في المصدر كالرحموت ، والعظموت ، وهو: الأوثان ، والشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت