فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386371 من 466147

قال النحاس: أصل هذا أن القنوت الطاعة ، فكل ما قيل فيه فهو طاعة لله عز وجل ، فهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منها كما قال نافع: قال لي ابن عمر قم فصلّ فقمت أصلّي وكان عليّ ثوب خَلِق ، فدعاني فقال لي: أرأيت لو وجهتك في حاجة أكنت تمضي هكذا؟ فقلت: كنت أتزيَّن قال: فالله أحق أن تتزيَّن له.

واختلف في تعيين القانت هاهنا ، فذكر يحيى بن سلام أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عباس في رواية الضحاك عنه: هو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

وقال ابن عمر: هو عثمان رضي الله عنه.

وقال مقاتل: إنه عمّار بن ياسِر.

الكلبي: صُهَيب وأبو ذرّ وابن مسعود.

وعن الكلبي أيضاً مرسل فيمن كان على هذه الحال.

{آنَآءَ الليل} قال الحسن: ساعاته ؛ أوله وأوسطه وآخره.

وعن ابن عباس:"آنَاءَ اللَّيْلِ"جوف الليل.

قال ابن عباس: من أحبّ أن يهوّن الله عليه الوقوف يوم القيامة ، فليره الله في ظلمة الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ، ويرجو رحمة ربه.

وقيل: ما بين المغرب والعشاء.

وقول الحسن عام.

{يَحْذَرُ الآخرة} قال سعيد بن جبير: أي عذاب الآخرة.

{وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ} أي نعيم الجنة.

وروي عن الحسن أنه سئل عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو فقال: هذا مُتَمَنٍّ.

ولا يقف على قوله: {رَحْمَةَ رَبِّهِ} من خفف"أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ"على معنى النداء ؛ لأن قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ} متصل إلا أن يقدر في الكلام حذف وهو أيسر ، على ما تقدم بيانه.

قال الزجاج: أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذلك لا يستوي المطيع والعاصي.

وقال غيره: الذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ويعملون به ، فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فهو بمنزلة من لم يعلم.

{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الألباب} أي أصحاب العقول من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت