فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386372 من 466147

قوله تعالى: {قُلْ يا عباد الذين آمَنُواْ}

أي قل يا محمد لعبادي المؤمنين {اتقوا رَبَّكُمْ} أي اتقوا معاصيه والتاء مبدلة من واو وقد تقدم.

وقال ابن عباس: يريد جعفر بن أبي طالب والذين خرجوا معه إلى الحبشة.

ثم قال: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} يعني بالحسنة الأولى الطاعة وبالثانية الثواب في الجنة.

وقيل: المعنى للذين أحسنوا في الدنيا حسنة في الدنيا ، يكون ذلك زيادة على ثواب الآخرة ، والحسنة الزائدة في الدنيا الصحة والعافية والظفر والغنيمة.

قال القُشَيري: والأول أصح ؛ لأن الكافر قد نال نعم الدنيا.

قلت: وينالها معه المؤمن ويزاد الجنة إذا شكر تلك النعم.

وقد تكون الحسنة في الدنيا الثناء الحسن ، وفي الآخرة الجزاء.

{وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} فهاجروا فيها ولا تقيموا مع من يعمل بالمعاصي.

وقد مضى القول في هذا مستوفى في"النساء".

وقيل: المراد أرض الجنة ؛ رغّبهم في سعتها وسعة نعيمها ؛ كما قال: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض} [آل عمران: 133] والجنة قد تسمى أرضاً ؛ قال الله تعالى: {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} [الزمر: 74] والأول أظهر فهو أمر بالهجرة.

أي ارحلوا من مكة إلى حيث تأمنوا.

الماوردي: يحتمل أن يريد بسعة الأرض سعة الرزق ؛ لأنه يرزقهم من الأرض فيكون معناه ورزق الله واسع وهو أشبه ؛ لأنه أخرج سعتها مخرج الامتنان.

قلت: فتكون الآية دليلاً على الانتقال من الأرض الغالية ، إلى الأرض الراخية ؛ كما قال سفيان الثوري: كن في موضع تملأ فيه جرابك خبزاً بدرهم.

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي بغير تقدير.

وقيل: يزاد على الثواب ؛ لأنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت