فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386373 من 466147

وقيل:"بِغَيْرِ حِسَابٍ"أي بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعيم الدنيا.

و"الصَّابِرُونَ"هنا الصائمون؛ دليله قوله عليه الصلاة والسلام مخبراً عن الله عز وجل:"الصوم لي وأنا أجزي به"قال أهل العلم: كل أجر يكال كيلاً ويوزن وزناً إلا الصوم فإنه يُحْثَى حَثْواً ويُغْرَف غَرْفاً؛ وحكي عن علي رضي الله عنه.

وقال مالك بن أنس في قوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال: هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها.

ولا شك أن كل من سلّم فيما أصابه، وترك ما نهي عنه، فلا مقدار لأجره.

وقال قتادة: لا والله ما هناك مكيال ولا ميزان، حدثني أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تنصب الموازين فيؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين وكذلك الصلاة والحج ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ويصبّ عليهم الأجر بغير حساب قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل"

وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أدّ الفرائض تكن من أعبد الناس وعليك بالقنوع تكن من أغنى الناس، يا بُني إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتَى بأهل البلاء فلا يُنصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان يُصبّ عليهم الأجر صبًّا"ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .

ولفظ صابر يمدح به وإنما هو لمن صبر عن المعاصي، وإذا أردت أنه صبر على المصيبة قلت صابر على كذا؛ قاله النحاس.

وقد مضى في"البقرة"مستوفى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت