(رأينا أن قوله تعالى: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هو محمد صلّى الله عليه وسلم وَصَدَّقَ بِهِ وهم المسلمون، إلا أن في الآية أقوالا أخرى، ذكرها ابن كثير فلنرها، قال ابن كثير: (قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس وابن زيد الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هو
رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقال السّدّي: هو جبريل عليه السلام وَصَدَّقَ بِهِ يعني محمدا صلّى الله عليه وسلم، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ قال: من جاء بلا إله إلا الله وَصَدَّقَ بِهِ يعني رسول الله صلّى الله عليه وسلم وقرأ الربيع بن أنس والذين جاءوا بالصدق يعني: الأنبياء وصدقوا به يعني:
الأتباع. وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ قال أصحاب القرآن المؤمنون يجيئون يوم القيامة فيقولون: هذا ما أعطيتمونا فعملنا فيه بما أمرتمونا. وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين، فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به، والرسول صلّى الله عليه وسلم أولى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا
التفسير، فإنه جاء بالصدق وصدّق المرسلين، وآمن بما أنزل من ربه والمؤمنون، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ هو رسول الله صلّى الله عليه وسلم وَصَدَّقَ بِهِ قال: المسلمون أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ قال ابن عباس رضي الله عنهما: اتقوا الشرك.
7 - [حديث بمناسبة قوله تعالى أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ]
(بمناسبة قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ قال ابن كثير:(وروى ابن أبي حاتم عن فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:
«أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به» ورواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: صحيح).
8 - [سبب نزول قوله تعالى وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ]