فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390158 من 466147

كمنازل الأفراح والسرور، وأبواب الجنان في الدنيا، فليس كذلك؛ لأن أبواب الجنة مغلقة، لا تفتح إلا وقت مجيء أهلها من المؤمنين إليها. وتفتح بالأمر كما تغلق بالأمر. والآية السابقة دليل عليهم، لا دليل لهم. يدلك على ذلك أن قوله تعالى:"مُّفَتَّحَةً"صيغة مفعول، وكونها منونة يدل على أن زمنها المستقبل، لا الماضي، وأن التشديد فيها للمبالغة وتكررالفتح. وهذا يعني أنها تفتح كلما جاء الجنة وفد من المؤمنين، ثم تغلق، وأن الفتح يتكرر بتكرر المجيء.

وقال القرطبي:"وإنما قال:"مُفَتَّحَةً"، ولم يقل: (مفتوحة) ؛ لأنها تفتح لهم بالأمر، لا بالمسِّ. أي: بالأيدي. قال الحسن: تُكَلَّمُ: انفتحي فتنفتح، انغلقي فتنغلق"وعن الحسن - كما في الدُّرِّ المنثور للسيوطي -:"يُرَى ظاهرُها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، ويقال لها: انفتحي، وانغلقي، تكلمي، فتفهم، وتتكلم".

وقيل: إن الملائكة الموكلين بالجنان، إذا رأوا صاحب الجنة، فتحوا له أبوابها، وحيوه بالسلام، فيدخل محفوفًا بالملائكة على أعز حال، وأجمل هيئة .. وورد أن أول من يفتح له باب الجنة نبينا صلى الله عليه وسلم. فلو كان الفتح قبل المجيء إكرامًا، لوجدها مفتوحة.

وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"إذا دخل شهر رمضان فُتِّحَتْ أبوابُ الجنة وغُلِّقَتْ أبوابُ النار وصُفِّدَتْ الشياطينُ".

فقوله عليه الصلاة والسلام:"فُتِّحَتْ أَبْوَاب الْجَنَّة"يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلَقةً، ولا ينافيه - كما جاء في حاشية السِّنْدِيِّ - قوله تعالى:"جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ"؛ إذ ذلك لا يقتضي دوام كونها مفتَّحة. انتهى انتهى. {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، للأستاذ/ محمد إسماعيل عتوك} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت