فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386860 من 466147

ومعنى: {فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} ، أي: يتبعون ما أمر الله به الأنبياء من طاعته فيعملون به أي: يستمعون العفو عن الظالم والعقوبة، فيتبعون العفو ويتركون العقوبة وإن كانت لهم. وإنما نزل ذلك فيما وقع في القرآن في الإباحة فيفعلون الأفضل مما أبيح لهم فيختارون العفو على القصاص والصبر على الانتقام اقتداء بقوله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [الشورى: 43] .

وقيل: المعنى: يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن.

ثم قال: {أولئك الذين هَدَاهُمُ الله} ، أي: وفقهم الله للرشاد وإصابة الحق {ائك هُمْ أُوْلُواْ الألباب} ، أي: العقول. وَلَبَّ كل شيء: خالصه.

وروي أن هذه الآية نزلت في رهط معروفين وحدّوا الله وتبروا من عبادة كل ما دون الله قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهم فيما روى زيد بن أسلم: زيد بن عمرو بن

نفيل وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله.

فيكون المعنى: والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم وأنابوا إلى الله سبحانه، أي: رجعوا إلى توحيد الله عز وجل.

وقوله: {فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} ، هو: لا إله إلا الله.

{أولئك الذين هَدَاهُمُ الله} ، أي: أرشدهم بغير كتاب ولا نبي.

وقوله: {فَبَشِّرْ عِبَادِ} تمام عند أبي حاتم وغيره، لأنه رأس آية.

ورفع"الذين"بإضمار رافع، أو بنصبهم على إضمار ناصب.

ثم قال تعالى: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العذاب أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النار} أي: أفأنت

تنقذه.

ودخلت الألف في الخبر للتأكيد.

وقيل: الخبر محذوف، والتقدير: أفمن حق عليه كلمة العذاب يتخلص أو ينجو، أي: أفمن سبق في علم الله أنه يدخل النار ينجوا أو يتخلص.

قال قتادة معناه: أفمن حق عليه كلمة العذاب بكفره أفأنت يا محمد تنقذه من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت