الثاني: أنه خلقها من مثل ما خلق منه آدم، فيكون معنى قوله {جعل منها} أي من مثلها، قاله ابن بحر.
{وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} قال قتادة: من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، كل واحد زوج.
وفي قوله {أنزل} وجهان:
أحدهما: يعني جعل، قاله الحسن.
الثاني: أنزلها بعد أن خلقها في الجنة، حكاه ابن عيسى.
{يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق} فيه وجهان:
أحدهما: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاماً ثم لحماً، قاله قتادة والسدي.
الثاني: خلقاً في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهرآدم، قاله السدي.
ويحتمل ثالثاً: خلقاً في ظهر الأب ثم خلقاً في بطن الأم ثم خلقاً بعد الوضع.
{في ظلمات ثلاث} فيه وجهان:
أحدهما: ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة.
الثاني: ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم، حكاه ابن عيسى.
ويحتمل ثالثاً: أنها ظلمة عتمة الليل التي تحيط بظلمة المشيمة مظلمة الأحشاء وظلمة البطن.
قوله عز وجل: {وإذا مس الإنسان ضُرٌّ دعا ربَّهُ منيباً إليه} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: مخلصاً إليه، قاله الضحاك.
الثاني: مستغيثاً به، قاله السدي.
الثالث: مقبلاً عليه، قاله الكلبي وقطرب.
{ثم إذا خوّله منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل} فيه وجهان:
أحدهما: إذا أصابته نعمة ترك الدعاء، قاله الكلبي.
الثاني: إذا أصابته نعمة ترك الدعاء، قاله الكلبي.
الثاني: إذا أصابته عافية نَسي الضر. والتخويل العطية العظيمة من هبة أو منحة، قال أبو النجم:
أعطى فلم يبخل ولم يبخلِ ... كوم الذّرى من خول المخوِّلِ
قوله عز وجل: {أمَّن هو قانتٌ} في الألف التي في {أمّن} وجهان:
أحدهما: أنها ألف استفهام.
الثاني: ألف نداء.
وفي قانت أربعة أوجه:
أحدها: أنه المطيع، قاله ابن مسعود.