فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374292 من 466147

والإِشارة بقوله: {هذا} إشارة إلى الحالة المرْئية لِجميعهم وهي حالة خروجهم من الأرض.

وجملة {وصَدَقَ المُرْسَلُونَ} عطف على جملة {هذا ما وعَدَ الرحمن} وهو مستعمل في التحسّر على أن كذبوا الرسل.

وجَمع المرسلين مع أن المحكي كلامُ المشركين الذين يقولون {متى هذا الوعد} [يس: 48] إمّا لأنهم استحضروا أن تكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم كان باعثَه إحالتُهم أن يكون الله يرسل بَشراً رسولاً ، فكان ذلك لأنهم لا يصدقون أحداً يأتي برسالة من الله كما حكى عنهم قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] فلما تحسروا على خطئهم ذكَروه بما يشمله ويشمل سبَبَه كقوله تعالى: {كذبت قوم نوح المرسلين} من سورة الشعراء (105) ، وقوله في سورة الفرقان (37) {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} ، وإما لأن ذلك القول صدر عن جميع الكفار المبعوثين من جميع الأمم فعلِمت كل أمة خطأها في تكذيب رسولها وخطأ غيرها في تكذيب رسلهم فنطقوا جميعاً بما يفصح عن الخطأيْن ، وقد مضى أن ضمير {فَإذَا هُم جَمِيعٌ} [يس: 53] يجوز أن يعود على جميع الناس.

ومن المفسرين من جعل قوله: {هذا ما وعد الرحمن وصَدَقَ المُرْسَلُونَ} من كلام الملائكة يجيبون به قول الكفار {مَنْ بعَثَنا مِن مَرْقَدِنا} فهذا جواب يتضمن بيان مَن بعثهم مع تنديمهم على تكذيبهم به في الحياة الدنيا حين أبلغهم الرسل ذلك عن الله تعالى.

واسم {الرحمن} حينئذٍ من كلام الملائكة لزيادة توبيخ الكفار على تجاهلهم به في الدنيا.

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت