وفي هذا كله دليل على أن الكافر يحاسب.
وقد مضى في"الحجر"الكلام فيه.
وقيل: سؤالهم أن يقال لهم: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ} [الأنعام: 130] إقامة للحجة.
ويقال لهم: {مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ} على جهة التقريع والتوبيخ؛ أي ينصر بعضكم بعضاً فيمنعه من عذاب الله.
وقيل: هو إشارة إلى قول أبي جهل يوم بدر: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} [القمر: 44] .
وأصله تتناصرون فطُرحت إحدى التاءين تخفيفاً.
وشدّد الْبَزِّي التاء في الوصل.
قوله تعالى: {بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ} قال قتادة: مستسلمون في عذاب الله عز وجل.
ابن عباس: خاضعون ذليلون.
الحسن: منقادون.
الأخفش: ملقون بأيديهم.
والمعنى متقارب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}