يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَآتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْكِتَابَ: يَعْنِي التَّوْرَاةَ
وَيَعْنِي بِالْمُسْتَبِينِ: الْمُتَبَيِّنَ هُدَى مَا فِيهِ وَتَفْصِيلَهُ وَأَحْكَامَهُ
وَقَوْلُهُ: {وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَدَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ، الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ دَيْنُ اللَّهِ، الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ
وَقَوْلُهُ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخَرِينَ}
يَقُولُ: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخَرِينَ بَعْدَهُمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ عَلَيْهِمَا
وَقَوْلُهُ: {سَلَّامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ}
يَقُولُ: وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: سَلَّامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ.
وَقَوْلُهُ: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}
يَقُولُ: هَكَذَا نَجْزِي أَهْلَ طَاعَتَنَا، وَالْعَامِلِينَ بِمَا يُرْضِينَا عَنْهُمْ {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}
يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى وَهَارُونَ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ لَنَا الْإِيمَانَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}