{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الفرقان: 59] .
{ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] .
{تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] .
السنة والشهر: هناك علاقة عددية تربط ما بين السنة والشهور، وقد أوضحها الله سبحانه وتعالى حين قال:
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ} [التوبة: 36] .
وتحسب السنة إما حسب الدورات القمرية"وهي السنة القمرية"، أو حسب دورة الكرة الأرضية حول الشمس وهي السنة الشمسية.
فالسنة القمرية: هي المدة التي يستغرقها القمر في دورته الشهرية حول الأرض اثنتي عشرة مرة، وتستغرق 354.361 يومًا، أما السنة الشمسية: فهي المدة التي تستغرقها الكرة الأرضية لتدور دورة كاملة واحدة حول الشمس، تستغرق 365.242 يومًا.
وهناك ارتباط حسابي بين السنة الشمسية والسنة القمرية، أشار إليها القرآن الكريم في سورة الكهف حين روى قصة الفتية المؤمنين.
{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً} [الكهف: 25] .
فإن 300 سنة شمسية تزيد عن 300 سنة قمرية بمقدار 3265 يوم، أي ما يعادل حوالي التسع سنوات.
وكما أن السنة القمرية اثنا عشر شهرًا، فإن السنة الشمسية اثنا عشر شهرًا أيضًا، ويتبع المسلمون الشهور القمرية في أداء شعائرهم ومناسكهم، ورؤية الهلال القمري الوليد هي بداية كل شهر قمري، إلا أن غالبية شعوب العالم اليوم تميل إلى استخدام التقويم الشمسي في ضبط حياتها اليومية، وفي تقدير وتسجيل تواريخها.
وكانت السنة عند العرب في الجاهلية أربعة أزمنة: ربيع، وقيظ، وخريف، وشتاء.