قوله: (والتذكر للثاني) وهو ما يستقل به العقل ولا يتوقف عَلَى الشرع لتوقف النوع
عليه مثل معرفة وجوده تَعَالَى ووحدته عَلَى قول ولو توقف ذلك لزم الدور فيناسبه التذكر
كما مَرَّ تَوضيحُهُ، وإنما قال: ولعل لأن هذا لا يلائم ما ذكره أولًا في معنى ليدبروا وفي معنى
التذكر فتذكر وجه ارتباط قَوْلُه تَعَالَى: (كتاب أنزلناه) أنه يفهم من الْكتَاب
كون الخلق الْمَذْكُور مشتملًا عَلَى حكم ومصالح كثيرة وعدم كونه لعبًا وعبثًا.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
وضيعوا حدوده حتى أن أحدهم ليقول والله لقد قرأت الْقُرْآن فما أسقطت منه حرفًا وقد والله
أسقطه كله ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق ولا عمل والله ما هُوَ أي ما الْقُرْآن ملتبسًا بحفظ حروفه
وإضاعة حدوده أي ليس الْقُرْآن أن يحفظ حروفه ويسقط حدوده بحفظ حروفه وإضاعة حدوده واللَّه
ما هَؤُلَاء بالحكماء ولا الورعة لأكثر الله في النَّاس مثل هَؤُلَاء اللهم اجعلنا من العلماء المتدبرين
وأعذنا من القراء المتكبرين. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 16/ 376 - 402} ...