زاهدين في تذكيره إياهم، فهو متكلف وقد عمت الدعوة، بلى يجب على من عنده
علم أن يعرض به ويرغب في سماع التذكير، فإن وافق من القوم رغبة في ذلك
فعل، وهو على ذلك ليس بمتكلف، ورسول الله مأمور من الملك الأكبر لذلك.
قال: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ(87) . كما قال: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1) .
ثم استصحب الذكر والتذكير إلى آخرها ختم السورة بقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ(88) .
نبَّأ هذا الذكر منه ما يظهره له في أيام الدنيا ومنه ما يكون في
الآخرة، أما ما كان منه في دار الدنيا فظهور رسالته وإعلاء كلمته وإتمام دينه إلى
غير ذلك مما وعده به وأنجزه له في الماضي وما يستقبل من ذلك، وما يكون من
ذلك في الدار الآخرة فمعلوم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 526 - 530} ...