فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384836 من 466147

(هذه القصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة البقرة، وفي أول سورة الأعراف، وفي سورة الحجر، وسبحان، والكهف وهاهنا، وهي أن الله سبحانه وتعالى أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام بأنه سيخلق بشرا من صلصال من حمأ مسنون، وتقدم إليهم بالأمر، متى فرغ من خلقه وتسويته فليسجدوا له إكراما وإعظاما واحتراما وامتثالا لأمر الله عزّ وجل؛ فامتثل الملائكة كلهم ذلك سوى إبليس، ولم يكن منهم جنسا. كان من الجن، فخانه طبعه وجبلته أحوج إليه فاستنكف عن السجود لآدم، وخاصم ربه عزّ وجل فيه، وادّعى أنه خير من آدم، فإنه مخلوق من نار، وآدم خلق من طين، والنار خير من الطين في زعمه، وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر الله تعالى، وكفر بذلك، فأبعده الله عزّ وجل، وأرغم أنفه، وطرده عن باب رحمته، ومحل أنسه، وحضرة قدسه، وسماه إبليس إعلاما له بأنه قد أبلس من الرحمة، وأنزله

من السماء مذموما مدحورا إلى الأرض فسأل الله النظرة إلى يوم البعث، فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى القيامة تمرد وطغى وقال فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ كما قال عزّ وجل أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ، لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا وهؤلاء هم المستثنون في الآية الأخرى، وهي قوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا [الإسراء: 65] .

3 - [كلام النسفي والمؤلف بمناسبة آية قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ]

(بمناسبة قوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ قال النسفي:(للمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال، ويقول ما لا يعلم) وأذكر بمناسبة هذه الآية قوله عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت