قوله عز وجل: {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات} فيه قولان:
أحدهما: أن يوسف بن يعقوب، بعثه الله رسولاً إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات. قال ابن جريج: هي الرؤيا.
الثاني: ما حكاه النقاش عن الضحاك أن الله بعث إليهم رسولاً من الجن يقال له يوسف.
قوله عز وجل: {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: يعني مجلساً، قاله الحسن.
الثاني: قصراً، قاله السدي.
الثالث: أنه الآجر ومعناه أوقد لي على الطين حتى يصير آجراً، قاله سعيد بن جبير.
الرابع: أنه البناء المبني بالآجر، وكانوا يكرهون أن يبنوا بالآجر ويجعلوه في القبر، قاله إبراهيم.
{لعلّي أبلغ الأسباب} يحتمل وجهين:
أحدهما: ما يسبب إلى فعل مرادي.
الثاني: ما أتوصل به إلى علم ما غاب عني، ثم بين مراده فقال:
{أسباب السماوات} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: طرق السماوات، قاله أبو صالح.
الثاني: أبواب السماوات، قاله السدي والأخفش، وأنشد قول الشاعر:
ومن هاب أسباب المنايا يَنَلنه ... ولو نال أسباب السماء بِسلَّمِ
الثالث: ما بين السماوات، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم.
{فأطَّلعَ إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً} فيه قولان:
أحدهما: أنه غلبه الجهل على قول هذا أو تصوره.
الثاني: أنه قاله تمويهاً على قومه مع علمه باستحالته، قاله الحسن.
{وما كَيْدُ فرعون إلا في تبابٍ} فيه وجهان:
أحدهما: في خسران قاله ابن عباس.
الثاني: في ضلال، قاله قتادة.
وفيه وجهان:
أحدهما: في الدنيا لما أطلعه الله عليه من هلاكه.
الثاني: في الآخرة لمصيره إلى النار، قاله الكلبي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ}