فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397296 من 466147

وقال القاشاني في تفسير الآية: أي: قدرنا لهم أخداناً وأقراناً من شياطين الإنس أو الجن ، من الوهم والتخيل ، لتباعدهم من الملأ الأعلى ، ومخالفتهم بالذات للنفوس القدسية والأنوار الملكوتية ، بانغماسهم في المواد الهيولانية . واحتجابهم بالصفات النفسانية ، وانجذابهم إلى الأهواء البدنية والشهوات الطبيعية . فناسبوا النفوس الأرضية الخبيثة والكدرة المظلمة . وخالفوا الجواهر القدسية . فجعلت الشياطين أقرانهم وحجبوا عن نور الملكوت: {فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} أي: ما بحضرتهم من اللذات البهيمية والسبعية ، والشهوات الطبيعية في: {وَمَا خَلْفَهُمْ} أي: من الآمال والأماني التي لا يدركونها: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} أي: في القضاء الإلهي . بالشقاء الأبدي: {فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم} من المكذبين بأنبيائهم ، الضالين المضلين: {مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: ستروا زينة أدلة القرآن عن أتباعهم ، الذين زينوا لهم شبهاتهم الواهية: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ} أي: إذا قرأه ، ولا تصغوا له ، كيلا يؤثر عليكم وعظه: {وَالْغَوْا فِيهِ} أي: ائتوا باللغو عند قراءته ، ليختلط . فلا يمكنه القراءة . والمراد باللغو ما لا أصل له ، أو ما لا معنى له: {لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} أي: تصدّون من أراد استماعه ، عن استماعه ، فلا يسمعه . وإذا لم يسمعه ، ولم يفهمه ، لم يتبعه . فتغلبون بكيدكم هذا حججه ، التي يغلب بها عقولكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت