فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397230 من 466147

ولما كان من وحُوسب عُذِّب فلا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى ، أشار إلى ذلك بقوله تعالى: {من} أي: كائن ذلك النزل من {غفور} له صفة المحو للذنوب عيناً وأثراً على غاية لا يمكن وصفها {رحيم} أي: بالغ الرحمة وهو الله تعالى ، واختلف في تفسير قوله تعالى:

{ومن أحسن قولاً} أي: من جهة القول {ممن دعا إلى الله} أي: الذي عم بصفات كماله جميع الخلق ، فقال ابن سيرين والسدي: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وقال الحسن: هو المؤمن الذي أجاب الله تعالى دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب إليه {وعمل} أي: والحال أنه قد عمل {صالحاً} في نفسه ليكون ذلك أمكن لدعائه {وقال إنني من المسلمين} تفاخراً به وقطعاً لطمع المفسدين ، وقال عكرمة: هم المؤذنون ، وقالت عائشة رضي الله عنها: إن هذه الآيات نزلت في المؤذنين ، وقال أبو أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه: وعمل صالحاً صلى ركعتين بين الأذان والإقامة ، وعن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة ثلاث مرات ثم قال في الثالثة لمن شاء ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد.

{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} أي: الصبر والغضب والحلم والجهل والعفو والإساءة في الجزاء وحسن العاقبة.

تنبيه: في لا الثانية وجهان: أحدهما: أنها زائدة للتأكيد كقوله تعالى: {ولا الظل ولا الحرور} (فاطر: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت