فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402007 من 466147

قلت: إن الواحد فيه معنى الجمع ، فرددت الظهور إلى المعنى ولم تقل: ظهره ، فيكون كالواحد الذي معناه ولفظه واحد ، فكذلك تقول: قد كثرت نساء الجند ، وقلت: ورفع الجند أعينه ولا تقل عينه. وكذلك كل ما أضفت إليه من الأسماء الموضوعة ، فأَخْرِجها على الجمع ، فإذا أضفت إليه اسما فِي معنى فعل جاز جمعه وتوحيده مثل قولك: رفع الجند صوته وأصواته أجود ، وجاز هذا لأن الفعل لا صورة له فِي الإثنين إلا كصورته فِي الواحد.

وقوله: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ...} .

مطيقين ، تقول للرجل: قد أقرنتَ لهذا أي أطقتَه ، وصرتَ له قرِنا.

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ}

وقوله: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً...} .

الفعل للوجه ، فلذلك نصبت الفعل ، ولو جعلت"ظلّ"للرجل رفعت الوجه والمسود ، فقلت: ظل وجهه مسودٌّ وهو كظيم.

{أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ}

وقوله: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ...} .

يريد الإناث ، يقول: خصصتم الرحمن بالبنات ، وانتم هكذا إِذا ولد لأحدكم بنت أصابه ما وَصَف ، فأما قوله: {أومَنْ} فكأنه قال: ومن لا ينشأ إلاّ فِي الحلية وهو فِي الخصام غير مبين ، يقول: لا يبلغ من الحجة ما يبلغ الرجل ، وفى قراءة عبدالله:"أَوَمَنْ لا يُنَشَّأُ إلاّ فِي الْحِلْيَةِ"، فإن شئت [/ب] جعلت"مَن"فِي موضع رفع على الاستئناف ، وإن شئت نصبتها على إِضمار فعل يجعلون ونحوه ، وإن رددتها على أول الكلام على قوله:"وإِذَ بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ"خفضتها [وإن شئت نصبتها] ، وقرأ يحيى بن وثاب وأصحاب عبدالله والحسن البصري:"يُنَشَّأُ"، وقرأ عاصم وأهل الحجازَ: ينْشَأُ فِي الحلية:

{وَجَعَلُواْ الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَانِ إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت