وموتى ومنعت عنك وعن أهل محبتى كيد الكايدين وغلبة الجاهلين قال ابن طاهر الحاء من الحكيم والميم من الملك والعين من العالم والسين من السّيد والقاف من القدر هو الذي يوحى إليك والى الذين من قبلك يوحى إليك انباء من قد سلف من الأمم ويوحى إلى الذين من قبلك فضلك وفضل امتك وقال أبو بكر الوراق الحاء علمه والميم ملكه والعين علوه وعلمه والسين سناؤه والقاف قدرته يقول بحلمى وملكى وعلوى وعلمي وسنائى وقدرتى انى لا اعذب من عرف ربوبيتى واحسن ظنه في واجب الرجوع اليّ.
قوله تعالى {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ} نبهنا الله سبحانه عن عظيم قدره وجلال عزه وبان سبحانه خلق قوما من الجهلة واطلقهم في مهمه الضلالة حتى وقعوا في مقاله السوء ويقولون على الله ما لا يعلمون من أعظم افتراءاتهم تكاد السَّماوات تنشق من فوقهن من الغضب عليهم وذلك بعد أن البسها الله إقرار قدرته وادخلها روح فعله حتى عقلت عبوديته صانعها وعرفت قدسه وطهارته عن قول الزائغين وإشارة الملحدين والملائكة يقدسون الله عما يقولون فيه من الزور والبهتان والدعاوى الباطلة ويستغفرون للمؤمنين الذين لم يبلغوا حقيقة عبوديته {أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} غفر ذنوب المقبولين ورحمهم بان يرزقهم قربه ووصاله.