فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401906 من 466147

قوله تعالى {أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى} ولى كل ولى في الأزل اجادهم بتجلى القدم من موت القدم تولى أسرارهم بنعت حفظها من قهره ويحيى بجماله قلوبهم عن موت الجهل به بعد أن عرفهم نفسه وألبس أرواحهم أنوار حياته وفيه شكاية عن المشغولين بغيره الباقين في حجاب الوسائط يعرض نفسه بنعت الجلال والجمال على المقصرين ليجذب بحسنه وجماله قلوبهم إلى محبته وعشقه ويجيبها بنور انسه وسنا قدسه قال ابن عطا الحق يتولى أولياءه في كل نفسه برعايته وعناية طرية ومن كان الحق متولى سعاياته وحركاته كان في أصون صون واحرز حرز وهو الذي يحيى القلوب بمشاهدته وبالتجلى بعد الاستتار وقال الواسطى يحيى القلوب بالتجلى ويميت الانفس بالاستتار وقال سهل لا يحيى النفوس حتى تموت قال بعضهم قلوب أهل الحق مصانة عن كل معنى لأنها موارد الحق ولما بين أن المعرضين عن ساحة قدسه وجمال وحدانيته عزيز عزته وعظيم نور كبريائه المقبلين إلى وسائط الحدثان وطلب لذة الحال من رؤية الاكوان وكشف الحقيقة عن مرآة الخليقة انهم عن حقيقة التوحيد عبدة الأصنام إذا انعزلوا عن ضعف قلوبهم عن طوارق سطوات عظمته القدم المنزه في ظهوره عن أن يحل في الحوادث المقدس من أن يكون ذاته وصفاته في الكواين والمشاهدة قدس نفسه عن المشابهة بغيره بقوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} أي كل ما وقفتم عليه من العرش إلى الثرى فأنا منزه عن ذلك ولو أتجلى من قدس جلالى بالحقيقة لاضمحل الحدثان وفنيت الاكوان سبحانى تعاليت عن خطرات الأوهام وعما يحل في الافهام وعما يدركه العقول ويشاهده القلوب ويعاينه الأرواح ويصادقه الأسرار من ذكرنى بحظه فقد افترى ومن شكرنى بحظه فقد ابترى ومن صبر في موازاة قدسى فقد اجترى لولا رحمتى الواسعة على جميع خلقى ما اوجدتهم وما خاطبتهم إذ خطابى معهم من وراء كل حادث وليس في عزة قدمى وراء ولا ملاء ولا خلاء ولا مكان ولا زمان من أشار اليّ بنعت العشق فهو محجوب بحظه عنى ومن أشار إلى بنعت المعرفة فانا منزه عن أن أكون معروفه بمعرفته ومن أشار اليّ بالتوحيد وتوحيده راجع إليه وإنما أنا واحد في وحدانيتى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت