فارقت عن اثنين حتى توحدت فان وحدانيتى منزهة عن الكثرة والقلة ولم يكن للحدثان وجود بالحقيقة حتى يكون مثلا لي إذ قيامها بي وكيف يكون الأشياء مماثلى والأشياء قائمة لقدرتى فلولا قدرتى ما تكونت الأشياء ليس لصنعي مثل فكيف لصفاتى وذاتى يا حبيبى احترق في نيران الغموم والهموم والياس والقنوط من إدراك عين حقيقته وان كنت مشاهداً اياه أبداً فان الكون غائب في بحر لا إله إلا الله ولام ليس كمثله نفى الكيفية والاينية والحيثية في اوّل ابراز نور قدسه بقوله ليس وقد كفى به أهل التوحيد إذا عدم التشبيه والمشابهة ولو فهم المخاطبون حروف أول السورة لراوا معنى ليس كمثله في رمزها سبحانه سبحانه هام فواد عرفه كل لسان وصفه سبحانه ما أعظم شانه قال الواسطى رموز التوحيد كلها خرجت من هذه الآية ليس كمثله شيء لأنه ما عبر عن الحقيقة بشيء إلا والعلة مصحوبة والعبارة منقوصة لأن الحق لا ينعت على اقداره لأن كل ناعت مشرف على المنعوت وجل أن يشرف عليه مخلوق وقال الشلبى كل ما ميزتموه بأوهامكم وادركتموه بعقولكم في اتم معانيكم فهو مصروف إليكم ومردود عليكم محدث مصنوع مثلكم لأن حقيقته عال أن يلحقها عبارة أو يدركها وهم أو يحيط بها علم كلا كيف يحيط به علم وقد اتفق فيه الاضداد وبقوله هو الأول والآخر والظاهر والباطن أي عبارة تخبر عن حقيقة هذه الألفاظ كلا قصرت عنه العبارة وخرست الألسن لقوله ليس كمثله شيء وقال الواسطى احتجب بخلقه عن خلقه ثم عرّفهم صنعه بصنعه وساقهم إلى أمره بامره فلا يمكن الأوهام أن تناله ولا العقول أن تختاله ولا الأبصار أن يتمثله ولا الأسماع أن تشمله والا الامانى أن يمتهنه هو الذي لا قبل له ولا بعد له ولا قصد عنه ولا معدل ولا غاية وراءه ولا منتهى ليس له امد ولا نهاية ولا غاية ولا ميقات ولا انقضاء لا يستره حجاب ولا يقله مكان ولا يحويه هواء ولا يحتاطه قضاء ولا يتضمنه حلاء ليس كمثله شيء فلما قطع اطماع الحقيقة عن إدراك جلاله رغبهم في إقبالهم إليه لطلب عرفان وجوده بقوله {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} مقاليد مشيته الأزلية وإرادته القدمية يفتح بها أبواب كنوز سماوات ذاته وصفاته واعرض فعله للمصطفين في الأزل