وجر ما يتبع ما جر ومن... راعى في الاتباع المحل فحسن
وقال في نظيره في الوصف:
واخفض أو انصب تابع الذي انخفض... كمبتغي جاه ومالا من نهض
وقال بعضهم: هو معطوف على {سِرَّهُمْ} [الزخرف: 80] .
وعليه فالمعنى: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ، {وَقِيلِهِ يارب} الآية.
وقال بعضهم: هو منصوب على أنه مفعول مطلق.
أي ، وقال: قيله وهو بمعنى قوله إلا أن القاف لما كسرت ، أبدلت الواو ياء لمجانسة الكسرة.
قالوا: ونظير هذا الإعراب قول كعب بن زهير:
تمشي الوشاة جانبيها وقيلهم... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول
أي ويقولون: قيلهم.
وقال بعضهم: هو منصوب بيعلم محذوفة لأن العطف الذي ذكرنا على قوله: سرهم ، والعطف على الساعة يقال فيه إنه يقتضي الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يصلح لكونه اعتراضاً ، وتقدير الناصب إذا دل المقام عليه لا إشكال فيه. كما قال في الخلاصة:
ويحذف الناصبها إن علما... وقد يكون حذفه ملتزما
وأما على قراءة الخفض ، فهو معطوف على الساعة ، أي وعنده علم الساعة ، وعلم قيله يا رب.
واختار الزمخشري أنه مخفوض بالقسم ، ولا يخفى بعده كما نبه عليه أبو حيان.
والتحقيق أن الضمير في قيله ، للنبي صلى الله عليه وسلم.
والدليل على ذلك ، أن قوله بعد: {فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ} [الزخرف: 89] خطاب له صلى الله عليه وسلم بلا نزاع ، فادعاء أن الضمير في قيله لعيسى لا دليل عليه ولا وجه له.