فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404961 من 466147

وما تضمنته هذه الآية الكريمة ، من شكواه صلى الله عليه وسلم ، إلى ربه عدم إيمان قومه ، جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن مَهْجُوراً} [الفرقان: 30] ، وذكر مثله عن موسى في قوله تعالى في الدخان: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هؤلاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ} [الدخان: 22] ، وعن نوح قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعآئي إِلاَّ فِرَاراً} [نوح: 5 - 6] إلى آخر الآيات.

فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)

قرأ هذا الحرف ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي: (فسوف يعلمون) بياء الغيبة ، وقرأ نافع وابن عامر (فسوف تعلمون) بتاء الخطاب.

وهذه الآية الكريمة تضمنت ، ثلاثة أمور:

الأول: أمره صلى الله عليه وسلم بالصفح عن الكفار.

والثاني: أن يقول لهم سلام.

والثالث: تهديد الكفار ، بأنهم سيعلمون حقيقة الأمر وصحة ما يوعد به الكافر من عذاب النار.

وهذه الأمور الثلاثة جاءت موضحة في غير هذا الموضع:

كقوله تعالى في الأول {وَإِنَّ الساعة لآتِيَةٌ فاصفح الصفح الجميل} [الحجر: 85] ، وقوله تعالى {وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين وَدَعْ أَذَاهُمْ} [الأحزاب: 48] .

والصفح الإعراض عن المؤاخذة بالذنب.

قال بعضهم: وهو أبلغ من العفو.

قالوا: لأن الصفح أصله مشتق من صفحة العنق ، فكأنه يولي المذنب بصفحة عنقه معرضاً عن عتابه فما فوقه.

وأما الأمر الثاني ، فقد بين تعالى أنه هو شأن عباده الطيبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت