فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404452 من 466147

وكما أنه شرف للعرب فهو شرف لكل من آمن به، فإِنه دستور الحق الإِلهى، أَخرج الطبرى عن ابن عباس قال: أَقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من سرية أَو غزاة، فدعا فاطمة فقال:

"يا فاطمة اشترى نفسك من الله، فإني لا أُغنى عنك من الله شيئًا"وقال مثل ذلك لنسوته، وقال مثل ذلك لعترته، ثم قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بنو هاشم بأَولى الناس بأُمتى، إِن أَولى الناس بأُمتى المتقون، ولا قريش بأَولى الناس بأُمتى، إن أَولى الناس بأُمتى المتقون، ولا الأنصار بأَولى الناس بأُمتى، إن أَولى الناس بأُمتى المتقون، ولا الموالى بأَولى الناس بأُمتى، إن أولى الناس بأُمتى المتقون، إنما أَنتم من رجل وامرأة وأَنتم كجِمام الصاع، ليس لأَحد فضل على أَحد إلَّا بالتقوى".

وأَخرج الطبري أَيضًا عن أَبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لينتهينَّ أَقوام يفتخرون بفحم من فحم جهنم، أَو يكونون شرًّا عند الله من الجعْلان التي تدفع النتن"

بأنفها، كلكم بنوآدم، وآدم من تراب، إن الله أذهب عنكم عَيْبةَ الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس مؤمن تقى وفاجر شقى"."

وفسر بعضهم الذّكر بالتذكير، أي: وإن القرآن لتذكير لك ولقومك.

ثم ختم الله الآيتين بقوله: {وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} أي: وسوفَ تسألون يوم القيامة عن القرآن الذي شرف الله به قومك، أي: تُسأَلون عن القيام بحقوقه.

45 - {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} :

كانت قريش تعبد الأوثان زاعمة أنهم يتقربون بعبادتها إلي الله، وذلك ما حكاه الله بقوله: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} . وقد كذبوا، فأى صله بين أحجار لا تضر ولا تنفع وبين الله الخالق الرازق، حتى يتقربوا بعبادتها إليه سبحانه: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} والله أقرب إلى عباده من حبل الوريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت