فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404451 من 466147

ومعنى الآية: أفي قدرتك هداية هؤلاء المعاندين، فأنت تسمع الصم الذين لا يسمعون أو تهدى العمى الذين لا يبصرون ومن كان في بعد عن الطريق المستقيم، أن ذلك ليس لك أيها النبي، بل هو لله العلى القدير، فهو الذي يرد السمع للصم الذين لا يسمعون ويرد البصر للعمى الذين لا يبصرون، ويهدى أهلَ الضلال إلى الصراط المستقيم، فلا يضق صدرك بتصاممهم وتعاميهم وضلالهم، فقد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة على أتم وجه، فما عليك إلا البلاغ المبين، وقد فعلت.

41، 42 - {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} :

أي: فإما أن نقبضك إلينا - كما تمنوا - قبل أن نُبَصِّرك عذابهم، ونشفى بذلك صدرك وصدور المؤمنين فإنا لا محالة منهم منتقمون في الدنيا والآخرة، أو نتركك حيًّا نُبَصِّرك بالعذاب الذي وعدناهم فإنا عليهم من مقتدرون، بحيث لا مناص لهم من تنفيذ وعدنا ولا ملجأ يقيهم من قدرتنا وقهرنا.

وهكذا كان، فإنه لم يفلت أحد من صناديدهم في غزوة بدر وغيرها إلاَّ من اعتصم بالإيمان.

44،43 - {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} :

خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأُمته تبعًا له، لأَنه إِمامهم، وفيه تسلية له - صلى الله عليه وسلم - على ما يرى من عناد قومه، وتقوية لما هو عليه من الاستمساك بوحى ربه.

والمعنى: إذا كان أحد هذين الأَمرين واقعًا بقريش المعاندين لك، فدم على الاستمساك بالقرآن الذي أوحى إليك من ربك، لأنك على صراط مستقيم يوصلك إلى مرضاة الله تبارك وتعالى، ولا تهتم بمعارضتهم، واستمر على دعوتهم.

وإن القرآن لشرف لك ولقومك وللعرب جميعًا، فقد نزل بلغتهم على نبي منهم، وكل من آمن من الشعوب غير العربية تعلموا لغة العرب لكى يفهموا لغة القرآن والمرادَ منه أَمرًا ونهيًا، وجميع ما فيه من الأنباءِ، فشرفوا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت