فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406453 من 466147

ويكون الخطاب متوجهاً إلى الفريقين معاً من قوم فرعون وبني إسرائيل.

وفي قوله: {بَلاَءٌ مُّبِينٌ} أربعة أوجه: أحدها نعمة ظاهرة ؛ قاله الحسن وقتادة.

كما قال الله تعالى: {وَلِيُبْلِيَ المؤمنين مِنْهُ بلاء حَسَناً} [الأنفال: 17] .

وقال زهير:

فأبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يَبْلُو ...

الثاني عذاب شديد ؛ قاله الفرّاء.

الثالث اختبار يتميز به المؤمن من الكافر ؛ قاله عبد الرحمن بن زيد.

وعنه أيضاً: ابتلاؤهم بالرخاء والشدة ؛ ثم قرأ: {وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً} [الأنبياء: 35] .

قوله تعالى: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولُونَ} يعني كفار قريش {إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى} ابتداء وخبر ؛ مثل: {إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ} [الأعراف: 155] ، {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} [المؤمنون: 37] {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} أي بمبعوثين.

{فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أنشر الله الموتى فنشروا.

وقد تقدّم.

والمنشورون المبعوثون.

قيل: إنّ قائل هذا من كفار قريش أبو جهل ، قال: يا محمد ، إن كنت صادقاً في قولك فابعث لنا رجلين من آبائنا: أحدهما قصيّ بنِ كلاب فإنه كان رجلاً صادقاً ؛ لنسأله عما يكون بعد الموت.

وهذا القول من أبي جهل من أضعف الشبهات ؛ لأن الإعادة إنما هي للجزاء لا للتكليف ؛ فكأنه قال: إن كنت صادقاً في إعادتهم للجزاء فأعدهم للتكليف.

وهو كقول قائل: لو قال إن كان ينشأ بعدنا قوم من الأبناء ؛ فلم لا يرجع من مضى من الآباء ؛ حكاه الماوردي.

ثم قيل:"فَأْتُوا بِآبَائِنَا"مخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم وحده ؛ كقوله: {رَبِّ ارجعون} [المؤمنون: 99] قاله الفرّاء.

وقيل: مخاطبة له ولأتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت