فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406454 من 466147

قوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} هذا استفهام إنكار ؛ أي إنهم مستحقون في هذا القول العذاب ؛ إذ ليسوا خيراً من قوم تبع والأمم المهلكة ، وإذا أهلكنا أولئك فكذا هؤلاء.

وقيل: المعنى أهم أظهر نعمة وأكثر أموالاً أم قوم تُبَّع.

وقيل: أهم أعزّ وأشدّ وأمنع أم قوم تُبّع.

وليس المراد بتُبّع رجلاً واحداً بل المراد به ملوك اليمن ؛ فكانوا يسمون ملوكهم التبابعة.

فتُبَّعْ لقب للملك منهم كالخليفة للمسلمين ، وكِسْرَى للفُرْس ، وقَيْصر للروم.

وقال أبو عبيدة: سُمِّيَ كل واحد منهم تُبَّعاً لأنه يتبع صاحبه.

قال الجوهري: والتبابعة ملوك اليمن ، واحدهم تُبّع.

والتُّبَّع أيضاً الظِّل ؛ وقال:

يَرد المياه حضِيرةً ونَفِيضةً ...

وِرْدَ القطَاة إذا اسمأل التُّبَّع

والتبع أيضاً ضرب من الطير.

وقال السهيلي: تُبّع اسمٌ لكل مَلِك مَلَكَ اليمن والشِّحْر وحضرموت.

وإن مَلكَ اليمن وحدها لم يقل له تُبّع ؛ قاله المسعودي.

فمن التبابعة: الحارث الرائش ، وهو ابن همال ذي سدد.

وأبرهة ذو المنار.

وعمرو ذو الأذعار.

وشمر بن مالك ، الذي تنسب إليه سَمَرْقَنْد.

وأفريقيس بن قيس ، الذي ساق البربر إلى أفريقية من أرض كنعان ، وبه سميت إفريقية.

والظاهر من الآيات: أن الله سبحانه إنما أراد واحداً من هؤلاء ، وكانت العرب تعرفه بهذا الاسم أشدّ من معرفة غيره ؛ ولذلك قال عليه السلام:"ولا أدري أتُبّع لَعِينٌ أم لا"ثم قد روي عنه أنه قال:"لا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإنه كان مؤمناً"فهذا يدلّك على أنه كان واحداً بعينه ؛ وهو والله أعلم أبو كرب الذي كسا البيت بعدما أراد غزوه ، وبعدما غزا المدينة وأراد خرابها ، ثم انصرف عنها لمّا أخبر أنها مُهاجَر نبيّ اسمه أحمد.

وقال شعراً أودعه عند أهلها ؛ فكانوا يتوارثونه كابراً عن كابر إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فأدّوْهُ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت