فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404454 من 466147

ومعنى الآية على هذا الوجه: واسأل أيها الرسول المرسلين قبلك في شخص أُممهم لتسمع قريشًا إجابتهم - اسألهم - أجعلنا في كتبهم من غير الرحمن آلهة يعبدون، فسيقولون: لا معبود في كتبنا سواه، فأنت لم تأت قومك حين دعوتهم إلى التوحيد - لم تأتهم - بأمر ابتدعته أنت، بل هو أمر مجمع عليه من سائر المرسلين.

وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بسؤالهم، كناية عن أمر قريش بسؤالهم، فهو من باب قولهم: إياك أعنى واسمعى يا جارة.

ويصح أن يكون الأمر بالسؤال موجهًا إلى كل واحد من قريش وليس موجهًا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكأنه قيل: وليسأل كل واحد منكم أمم من أرسلنا قبلك من رسلنا: {أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} ليعلموا الحقيقة حتى لا يقولوا: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} .

وعلى هذا يكون أسلوب القرآن مع قريش في هذا الموضوع له طريقتان:

(إحداهما) أن يكون الخطاب موجهًا إلي جماعتهم، وذلك في قول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .

(وثانيهما) أن يكون موجهًا إلى كل واحد منهم، وذلك في قوله تعالى هنا: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} .

وفي كلا الوجهين من البلاغة ما فيه، فقد جعل سؤال أمم الرسل سؤالًا لنفس الرسل، لأنهم سيجيبون من كتبهم، والله تعالى هو الموفق.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47) وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت