فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411817 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ أُحُدٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّعْبِ، وَقَدْ فَشَتْ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ وَالْقَتْلُ، وَقَدْ نَادَى الْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ: أُعْلُ هُبَلُ، فَنَادَى الْمُسْلِمُونَ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، فَنَادَى الْمُشْرِكُونَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ، إِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ، إِنَّ لَنَا عُزَّى، وَلَا عُزَّى لَكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ، إِنَّ الْقَتْلَى مُخْتَلِفَةٌ، أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وَأَمَّا قَتْلَاكُمْ فَفِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: سَيُوَفِّقُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْعَمَلِ بِمَا يَرْضَى وَيُحِبُّ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِهِ، {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} وَيُصْلِحُ أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

{وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ}

يَقُولُ: وَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ جَنَّتَهُ عَرَّفَهَا، يَقُولُ: عَرَّفَهَا وَبَيَّنَهَا لَهُمْ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي مَنْزِلَهُ مِنْهَا إِذَا دَخَلَهَا كَمَا كَانَ يَأْتِي مَنْزِلَهُ فِي الدُّنْيَا، لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:"إِذَا نَجَّى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَاقْتَصَّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَثِيرَةً كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ بِالدُّخُولِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: فَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُ بِأَدَلَّ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ حِينَ يَدْخُلُهَا"

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ لَا يُخْطِئُونَ، كَأَنَّهُمْ سُكَّانُهَا مُنْذُ خُلِقُوا لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا» . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 21/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت