فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413235 من 466147

وذكر أن العلماء قالوا إن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر مع أنه لا يدري وجه ادعاء نصارى نجران على ظاهر القرآن أنه كفر ، مع أنه مسلم أن ادعاءهم على ظاهر القرآن أنه كفرهم ومن حذا حذوهم ادعاء صحيح إلا أن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر.

وقد قال قبل هذا: قيل سبب نزولها أن وفد نجران قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألست تقول: إن عيسى روح الله وكلمته؟ فقال نعم ، فقالوا حسبنا ، أي كفانا ذلك في كونه ابن الله. فنزلت الآية.

فاتضح أن الصاوي يعتقد أن ادعاء نصارى نجران أن ظاهر قوله تعالى: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} [النساء: 171] هو أن عيس ابن الله ادعاء صحيح ، وبنى على ذلك أن العماء قالوا إن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر.

وهذا كله من أشنع الباطل وأعظمه ، فالآية لا يفهم من ظاهرها ألبتة ، بوجه من الوجوه ، ولا بدلالة من الدلالات ، أن عيس ابن الله ، وادعاء نصارى نجران ذلك كذب بحت.

فقول الصاوي كنصارى نجران ، ومن حذا حذوهم ممن أخذ بظواهر القرآن صريح في أنه يعتقد أن ما ادعاه وفد نجران من كون عيس ابن الله هو ظاهر القرآن اعتقاد باطل باطل باطل ، حاشا القرآن العظيم من أن يكون هذا الكفر البواح ظاهره ، بل هو لا يدل عليه ألبتة فضلاً عن أن يكون ظاهره وقوله: {وَرُوحٌ مِّنْهُ} كقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية: 13] أي كل ذلك من عيسى وم تسخير السماوات والأرض مبدؤه ومنشؤه جل وعلا.

فلفظة من في الآيتين لابتداء الغاية ، وذلك هو ظاهر القرآن وهو الحق خلافاً لما زعمه الصاوي وحكاه عن نصارى نجران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت