وقيل: ضمير {وَلَوْ كَانُواْ} للمؤمنين إلا أن ضميري {بِهَا وَأَهْلَهَا} للسكينة، وفيه ارتكاب خلاف الظاهر من غير داع، وقيل: هما لمكة أي وكانوا أحق بمكة أن يدخلوها وأهلها، وأشعر بذكر مكة ذكر المسجد الحرام في قوله تعالى:
{وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام} [الفتح: 25] وكذا محل الهدى في قوله سبحانه: {والهدى مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: 25] وفيه ما لا يخفى {وَكَانَ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيماً} فيعلم سبحانه حق كل شيء واستئهاله لما يستأهله فيسوق عز وجل الحق إلى مستحقه والمستأهل إلى مستأهله أو فيعلم هذا ويعلم ما تقتضيه الحكمة والمصلحة من إنزال السكينة والرضا بالصلح فيكون تذييلاً لجميع ما تقدم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 26 صـ}