فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417835 من 466147

(وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ ...(7)

«فإن قلت» : ما فائدة تقديم خبر إن على اسمها؟

قلت: القصد إلى توبيخ بعض المؤمنين على ما استهجن الله منهم من استتباع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم لآرائهم، فوجب تقديمه لانصباب الغرض إليه.

«فإن قلت» : فلم قيل (يُطِيعُكُمْ) دون: أطاعكم؟

قلت: للدلالة على أنه كان في إرادتهم استمرار عمله على ما يستصوبونه. وأنه كلما عنّ لهم رأي في أمر كان معمولا عليه، بدليل قوله (فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ) كقولك: فلان يقري الضيف ويحمي الحريم، تريد: أنه مما اعتاده ووجد منه مستمرّا.

«فإن قلت» : كيف موقع (لكِنْ) وشريطتها مفقودة: من مخالفة ما بعدها لما قبلها نفيا وإثباتا؟

قلت: هي مفقودة من حيث اللفظ، حاصلة من حيث المعنى لأن الذين حبب إليهم الإيمان قد غايرت صفتهم صفة المتقدّم ذكرهم، فوقعت، لكنّ في حاق موقعها من الاستدراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت